أول محطة نووية عائمة تصل لمينائها الدائم في شرق روسيا

تابعنا على:   09:33 2019-09-15

هواكم: وصلت أمس السبت أول محطة عائمة للطاقة النووية في العالم، طورتها روسيا، إلى مينائها الدائم في بيفيك في أقصى الشرق الروسي، بعد أن قطعت مسافة 5000 كيلومتر في القطب الشمالي.

وقالت الوكالة النووية الروسية "روساتوم" في بيان، حصلت "العربية.نت، على نسخة منه: "وصلت محطة الطاقة النووية العائمة أكاديمك لومونوسوف.. إلى بيفيك، في منطقة تشوكوتكا ذات الحكم الذاتي" حيث سيتم ربطها بشبكة الكهرباء المحلية وستصبح جاهزة للعمل بحلول نهاية العام.

صُممت محطة أكاديمك لومونوسوف بهدف تزويد منصات ومنشآت إنتاج الوقود في المناطق النائية بالكهرباء. وغادرت المحطة ميناء مورمانسك في الشمال الروسي الكبير حيث تم تحميلها بالوقود النووي في 23 آب/أغسطس متجهةً إلى بيفيك.

وسحبت عدة سفن المحطة وهي عبارة عن كتلة تزن 21 ألف طن بدون محرك، يبلغ طولها 144 متراً وعرضها 30 متراً، وفيها مفاعلان كل منهما طاقته 35 ميغاوات، أي أنها قريبة من طاقة مفاعلات كاسحات الجليد النووية، مقابل أكثر من 1000 ميغاوات لمفاعل تقليدي من الجيل الجديد.

يفترض أن تغطي أكاديميك لوموسونوف استهلاك 100 ألف شخص وستعمل بشكل أساسي على دعم منصات النفط في المنطقة، بينما تطور روسيا استغلال المواد الهيدروكربونية في القطب الشمالي.

وقال أليكسي ليخاتشيف رئيس وكالة "روساتوم" في البيان: "قد تكون هذه خطوة صغيرة نحو التنمية المستدامة في القطب الشمالي، ولكنها خطوة عملاقة نحو إزالة الكربون من المناطق النائية، ونقطة تحول في تطوير محطات الطاقة النووية الصغيرة في جميع أنحاء العالم".

وقالت أجنيتا رايزنج، المدير العام للرابطة النووية العالمية: "لتحقيق هدف الوئام في الصناعة النووية المتمثل في توفير 25% على الأقل من الكهرباء في العالم بحلول عام 2050، سنحتاج إلى توفير فوائد الطاقة النووية لعدد أكبر من الناس في مجموعة واسعة من المواقع".

وأضافت أن "الأكاديمي لومونوسوف تعد الأولى من فئة جديدة من محطات الطاقة النووية الصغيرة، متعددة الاستخدامات والتي ستوفر الكهرباء والحرارة والمياه النظيفة والموثوق بها، مما يساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة".

و"روساتوم" هي الشركة الوحيدة في العالم التي تقدم حلولاً متكاملة للطاقة النظيفة عبر سلسلة الإمداد النووي وما وراءها، بما في ذلك تصميم وبناء وتشغيل محطات الطاقة النووية وتعدين اليورانيوم وتحويله وتخصيبه وتزويد الوقود النووي وإيقاف التشغيل وتخزين الوقود المستهلك والنقل والتخلص الآمن من النفايات النووية.

ويقع مقر الشركة الرئيسي في موسكو، وتضم أكثر من 300 مؤسسة وشركة وأكثر من 250 ألف موظف. وعلى الصعيد العالمي، تمتلك الشركة ثاني أكبر احتياطي لليورانيوم، ولديها أكثر من ثلث سوق التخصيب في العالم، وهي أكبر شركة بناء في العالم لأحدث جيل من محطات الطاقة النووية وكتاب أوامر تصدير بقيمة 133 مليار دولار أميركي لمدة 10سنوات.

وتعمل الصناعة النووية، التي تسعى إلى اتباع نهج جديد في مواجهة تباطؤ السوق، على تطوير مفاعلات صغيرة مستقلة وأرخص كلفة لجذب عملاء جدد. وهي تستوحي من صناعة السفن التي تستخدم الطاقة النووية منذ فترة طويلة لدفع الغواصات أو كاسحات الجليد أو حاملات الطائرات، وتهدف بشكل خاص إلى تلبية احتياجات المناطق المعزولة ذات البنية التحتية الضعيفة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات